تحت قسم: اخبار و احداث بتاريخ: مايو 26, 2016

في اليوم الثالث لانطلاق عمليات تحرير الفلوجة، مازالت القوات المشتركة قريبة من مشارف المدينة، ولم تقرر دخولها.

يأتي هذا في وقت انتقد فيه مسؤول محلي ما وصفها بـ”التصرفات الطائفية” التي قال إنها صدرت عن بعض فصائل الحشد الشعبي، التي تهدد بخسارة تعاطف الاهالي.

وتتضارب الانباء حول حقيقة استعادة القوات المشتركة سيطرتها على مركز قضاء الكرمة، البلدة التي تقع الى الشرق من الفلوجة، كما جاء في بيان سابق لقيادة العمليات.

وبعد منتصف ليلة الأحد الماضي، أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي انطلاق عملية تحرير الفلوجة.

وأحاطت تشكيلات عسكرية متعددة، تقدر بأكثر من 30 ألف عنصر، بينهم بعض آلاف من مقاتلي عشائر الانبار، المدينة من 4 محاور. وبدأ تنظيم داعش، بحسب مسؤولين محليين، مرتبكاً وقام بطلب الدعم من السكان عبر نداءات متواصلة في جوامع الفلوجة من دون إجابة.

وأسفرت نتائج العمليات العسكرية، خلال اليومين الماضيين، عن تحرير قضاء الكرمة، الذي فشلت عمليات بغداد وفصائل الحشد الشعبي، باستعادته رغم استخدامه من قبل التنظيم كممر لمهاجمة بغداد.

هل تحرّرَ مركز الكرمة؟!

وقالت قيادة عمليات تحرير الفلوجة، يوم الإثنين الماضي، إن “القوات الأمنية والحشد الشعبي تمكنوا من تحرير الكرمة، 13كم شرق الفلوجة، بالكامل، من داعش. وأكدت رفع العلم العراقي فوق بناية مجلس القضاء.

لكنّ سعدون الشعلان، قائممقام الفلوجة، يقول إن “المعلومات التي بحوزتي تقول بأن القوات المشتركة مازالت على أطراف الكرمة ولم تدخل مركز المدينة”.

الشعلان، وفي اتصال مع (المدى)، أكد أن “القوات حررت مناطق، إبراهيم بن علي، الرشاد في شرق الكرمة، واللهيب في جنوب الكرمة”.

وأضاف المسؤول المحلي بالقول “مازالت القوات المشتركة تخوض معارك في منطقة المعامل، جنوب الكرمة، فيما حررت مناطق البوجاسم، السجر الثانية، الشهابي2، البوعودة، الواقعة شمال الكرمة”.

القوات العراقية المدعومة بمقاتلين محليين الى جانب فصائل الحشد الشعبي، تخوض معارك بشكل متوازٍ على جبهتي الكرمة والفلوجة.

وتقدمت القوات المشتركة انطلاقاً من عامرية الفلوجة، جنوب غرب الفلوجة، باتجاه منطقة (الحصي)، وهي منطقة زراعية تضم قرى جميلة، البو عيفان، والبو هوى. والأخير اتخذها تنظيم داعش مركزاً لقصف عامرية الفلوجة بالهاونات.

ويقود هذا الشريط الى سدة الفلوجة ثم جسر الفلوجة الجديد، الذي يعد احد مداخل المدينة من جهة الجنوب الغربي. ويقول الشعلان إن “القوات المشتركة من ذلك المحور، وصلت الآن الى جامع الباري، الذي يبعد مسافة 10 كم عن الفلوجة.

لكن القوات المشتركة تقترب من الفلوجة بمسافة 1كم من جهة جسر الموظفين من المحور الشرقي، التي وصلت اليها القوات منذ يومين لكنها لم تقرر دخول المدينة حتى الآن نظراً لاستمرار الاشتباكات.

وبحسب الشعلان فإن القيادة العسكرية ترى أن “العمليات منذ انطلاقها حتى الآن تسير على  وفق الخطة الموضوعة لها”. ويوضح المسؤول أن الخطة تنقسم الى ثلاث مراحل: الحصار، التقدم، وتم تحقيقهما، فيما لاتزال المرحلة الاخيرة وهي “اقتحام المدن” في طور الانتظار.

قصف بالخطأ

وشهدت ليلة الثلاثاء تعرض الفلوجة الى قصف شديد بشتى انواع الاسلحة الثقيلة والطائرات. واستهدف القصف مخازن الاسلحة، ومراكز التموين التابعة لداعش.

ويذكر قائممقام الفلوجة أن احدى الضربات أصابت هدفاً خطأ في حي الجولان، جنوب الفلوجة، اسفرت عن مقتل 20 شخصاً بينهم 14 من عائلة واحدة، بضمنهم اطفال ونساء.

وطالب الشعلان القوات العسكرية بتوخي “الدقة في عمليات القصف”، محذراً من تصرف بعض “فصائل الحشد” التي رفعت صور رجل الدين السعودي نمر النمر، عاداً أن ذلك “يبعث رسالة سيئة للسكان قد تفقدنا تعاطفهم مع القوات الامنية، أو خسارة المصادر من الداخل على أقل تقدير”.

وأطلق الحشد الشعبي، الذي يتواجد 15 فصيلاً من فصائله في محورين حول الفلوجة، اسم “معركة 15 شعبان” على عملية التحرير، رغم اعتماد الحكومة اسم “معركة كسر الإرهاب”، كاسم لعملية تحرير الفلوجة.

30 ألف مقاتل

إلى ذلك قدر المتحدث بإسم عشائر الانبار غسان العيثاوي عدد القوات المشاركة في عملية تحرير الفلوجة، باكثر من 30 الف عنصر، بضمنهم 3 آلاف مقاتل من عشائر عامرية الفلوجة، والفلوجة.

وقال العيثاوي، في اتصال مع (المدى)، إن “الشرطة الاتحادية تشارك بـ20 الف عنصر، بالاضافة الى قطعات من الفرقة العسكرية الثامنة، وهي اللواء 14 و51 و17، الى جانب مشاركة الحشد الشعبي و قوات مكافحة الارهاب”.

الزعيم العشائري يؤكد أن “حشد عشائر الفلوجة، اغلبه يمثل عشائر: المحامدة، العيساويين، الحلابسة، وجميلة، ويتواجد في الجنوب الغربي للمدينة”.

ويؤكد العيساوي أن “تنظيم داعش يقوم باحتجاز المدنيين داخل الفلوجة ويضع كتلاً خرسانية على المنافذ التي حددتها القوات العراقية، وتلك التي يعتقد المسلحون بأنها ستكون طريقاً للسكان للفرار من المدينة”.

وتمكنت نحو 135 عائلة، حتى الآن، من مغادرة اطراف الفلوجة باتجاه المناطق الآمنة، فيما لم يتمكن اهالي مركز المدينة من مغادرتها.

ويواجه داعش حصاراً تاماً، فرضته القوات المشتركة حول الفلوجة، لا سيما مع بدء الفرقتين العسكريتين 10 و14، بالتقدم انطلاقاً من جزيرة الخالدية نحو المحور الشمالي للفلوجة، الذي كان يعد المنفذ الوحيد لهروب المسلحين .

ويؤكد العيثاوي أن الجيش بدأ بتحرير مناطق البو بالي، والبوعبيد في جزيرة الخالدية، لافتاً الى أن “اللواء 51 التابع للفرقة 14 قطع الامدادات من جزيرة الخالدية الى الفلوجة بشكل تام.
جديد الصور
%d مدونون معجبون بهذه: